إجراءات حكومية جديدة لتعزيز السكن الاجتماعي لفائدة محدودي ومت …

أشرفت رئيسة الحكومة، السيدة سارّة الزعفراني الزنزري، يوم الثلاثاء 13 جانفي 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيق خصص لمراجعة سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن، ومخطط تنفيذ برامج المساكن الاجتماعية والمقاسم المهيأة، لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، عبر آلية الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط.

تعزيز الحق الدستوري في السكن اللائق

في مستهل الجلسة، شددت رئيسة الحكومة على أن سياسة الدولة السكنية الاجتماعية تهدف إلى ترجمة الحق في السكن اللائق كحق دستوري، من خلال آليات عملية تستجيب لاحتياجات العائلات التونسية، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل، مع تعزيز العدالة الاجتماعية وكرامة المواطن.

وأضافت أن الدولة تعمل على تطوير برامج سكنية عادلة، من خلال توسيع تدخلات صندوق النهوض بالسكن وتوفير الاعتمادات اللازمة لتفعيل آلية الكراء المملّك، مع ضبط كلفة المشاريع السكنية بما يتناسب مع القدرة الشرائية لجميع فئات المجتمع.

خطة وزارة التجهيز والإسكان للمساكن الاجتماعية

قدم وزير التجهيز والإسكان، السيد صلاح الزواري، أبرز ملامح الخطة التي سيتم تنفيذها عن طريق الباعثين العقاريين العموميين، وتشمل:

إنشاء وحدات سكنية يتم التفويت فيها عبر الكراء المملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة محدودي ومتوسطي الدخل.

تهيئة مقاسم اجتماعية لتوفير أراضٍ مناسبة للبناء.

استعادة الباعثين العقاريين العموميين لدورهم الاجتماعي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات.

أبرز الإجراءات والمشاريع القادمة

وأشار الوزير إلى أن الحكومة:

✔️ وفرت رصيداً عقارياً من الأراضي الدولية في عدة جهات، يتم التفويت فيه بالدينار الرمزي للباعثين العقاريين العموميين: شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية.

✔️ تخطط لإنجاز حوالي 5000 مسكن خلال مخطط التنمية 2026-2030 بكلفة تقارب 750 مليون دينار، والانطلاق بسنة 2026 بإنجاز 1213 مسكن في 11 ولاية بكلفة نحو 212 مليون دينار.

✔️ برمجة مشاريع سكنية أخرى لتشمل كافة الولايات.

✔️ تطوير منصة رقمية لتسجيل الطلبات وضبط القائمات، لضمان الشفافية الكاملة في عمليات الإسناد.

✔️ توفير رصيد عقاري بسعر تفضيلي للوكالة العقارية للسكنى، لإنجاز مقاسم اجتماعية لفائدة محدودي الدخل.

محاور سياسة السكن الاجتماعي

تركز السياسة السكنية على:

إدخال آلية الكراء المملّك والبيع بالتقسيط لتسهيل امتلاك المساكن.

إعادة تفعيل دور الشركات والمؤسسات العقارية العمومية لضمان دورها الاجتماعي.

توفير أراضٍ بأسعار تفاضلية، وتوسيع برامج البناء المباشر لآلاف الوحدات الجديدة.

تبسيط الإجراءات وتسريع الإنجاز مع الإسناد بشفافية وفق معايير موضوعية.

التأكيد على سرعة التنفيذ والجودة

اختتمت رئيسة الحكومة المجلس بالتأكيد على الانطلاق الفوري في إنجاز هذه المشاريع، مع ضمان الجودة والسرعة المطلوبة، وتوفير الأسعار الملائمة لقدرة محدودي ومتوسطي الدخل، بما يعكس الدولة الاجتماعية ويكفل الحق في السكن اللائق.

كما أكدت على أن توفير وتمويل المسكن الميسّر لجميع فئات المجتمع، وخصوصاً الأسر ضعيفة الدخل، هو جزء من سلسلة الإجراءات الاجتماعية للدولة للحفاظ على كرامة المواطن، عبر آليات يسيرة وأثمان مناسبة.